الهيئة ودورها في المسؤولية الاجتماعية



لم يعد تقييم شركات القطاع الخاص اوالهيئات والمؤسسات يعتمد على ربحيتها فحسب، ولم تعد تلك تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية فقط، فقد ظهرت مفاهيم حديثة تساعد على خلق بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر أنحاء العالم. وكان من أبرز هذه المفاهيم مفهوم "المسؤولية الاجتماعية للشركات"(Corporate Social Responsibility ). وقد أصبح دور هيئة تنمية الصناعات والاعمال الصغيرة محورياً في عملية التنمية، وهو ما أثبتته النجاحات التي تحققها ، وقد أدركت أنها غير معزولة عن المجتمع، وتنبهت إلى ضرورة توسيع نشاطاتها لتشمل ما هو أكثر من النشاطات الإنتاجية، مثل هموم المجتمع والبيئة، وإلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأضلاع الثلاثة التي عرّفها مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة وهي النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة. إن قيام الهيئة بدورها تجاه المسؤولية الاجتماعية يضمن إلى حد ما دعم جميع أفراد المجتمع لأهدافها ورسالتها التنموية والاعتراف بوجودها، والمساهمة في إنجاح أهدافها وفق ما خطط له مسبقاً، علاوة على المساهمة في سدّ احتياجات المجتمع ومتطلباته الحياتية والمعيشية الضرورية، إضافةً إلى خلق فرص عمل جديدة من خلال إقامة مشاريع اقتصادية و خيرية واجتماعية ذات طابع تنموي . تلتزم الهيئة على ثوابت اساسية في المسؤولية الاجتماعية وتعتمد أساساً على التزامها بثلاثة معايير هي:

* الاحترام والمسؤولية، بمعنى احترام الهيئة للبيئة الداخلية (العاملين)، والبيئة الخارجية (أفراد المجتمع).

* دعم المجتمع ومساندته عبر برامج خاصة متثملاً في تشغيل الشباب والخريجين والقادرين على العمل عبر برامج (مشروع الميني بص – التاكسي – مشروعات البركة والمواتر – الاستزراع السمكي – مشروع الصيانة المنزلية الانية المستدامة (صمام) وغيرها من المشروعات) .

* حماية البيئة، سواءً من حيث الالتزام بتوافق المشروعات والبرامج التي تقدمها الهيئة للمجتمع مع البيئة، أو من حيث المبادرة بتقديم ما يخدم البيئة ويحسن من الظروف البيئية في المجتمع ومعالجة المشاكل البيئية المختلفة عبر مشروعات خاصة ( مواتر النفايات – مشروعات توصيل شبكات المياه للأحياء بمختلف محليات الولاية ).

هذا اضافةً لمساهمة الهيئة في حل قضايا المواصلات بتمليكها وتشغيل بصات كبيرة ومتوسطة اسهمت في ايصال المواطنين والطلاب لمختلف مواقع عملهم واحلالها لعدد كبير من البصات الكبيرة والحافلات والتي اوشكت على ايقاف خدمتها بما يقارب 1000بص . وضمن اهداف الهيئة في استحداث برامج ومشروعات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة بتمليكهم مشروعات انتاجية (مواتر معاقين تعينهم على الحركة والانتاج – مواتر خماسية الاطار – عربات بركة مجهزة بكل ملحقاتها دون تحقيق اهداف ربحية ).